صلاح أبي القاسم
297
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
( دق دقك بالمنحاز حب الفلفل ) « 1 » . [ 134 ] . . . * له صريف صريف القعو بالمسد « 2 » والتقدير : يصوّت صوت حمار ، ويصرخ صراخ الثكلى ، ويدق دقك بالمنحاز ، ولها صريف صريف القعو ، وقال بعض النحاة : العامل فيه المصدر الأول . قوله : ( ومنها ما وقع مضمون جملة ) يعني المصدر ، يقع مضمون جملة ، أي معناها ، احترز من مضمون المفرد ، نحو ( ضربت ضربا ) فإنه يظهر فعله . قوله : ( لا محتمل لها غيره ) احتراز من نحو ( زيد قائم حقا ) ، قوله : ( مثل له على ألف درهم اعترافا ) معنى الجملة التي هي ( له على ألف درهم )
--> ( 1 ) ينظر القول في اللسان ( نحز ) 6 / 4365 ، وشرح المفصل 1 / 115 والكتاب 1 / 357 وهو فيه ( مررت به فإذا له دق دقك بالمنحاز حب القلقل ) ولم ينسبه لا إلى شعر ولا إلى رجز . . . والمنحاز : المدق ، وقال ابن يعيش في شرحه 1 / 115 والمنحاز ( الهاون ) والقلقل بالكسر وقافين . حب أسود وهو أصلب ما يكون من الحبوب والعامة تقول : الفلفل بالضم وهو تصحيف منهم . والظاهر أن الاسم هو الفلفل كما ورد في اللسان مادة ( فلل ) 2 / 3466 . قال في اللسان : والفلفل بالضم معروف لا ينبت بأرض العرب وقد كثر مجيئه في كلامهم ، وأصل الكلمة فارسية . . . ) . والشاهد فيه قوله : ( دقك حب الفلفل ) يدق دقك وهي ( مفعول مطلق لفعل محذوف وهو يدق . ( 2 ) عجز بيت من البسيط وهو للنابغة الذبياني في ديوانه 16 والكتاب 1 / 355 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 31 ، واللسان مادة ( صرف ) 4 / 2436 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 193 . وصدره : مقذوفة بدخيس النحض بازلها وصف ناقته بالقوة والنشاط والنحض - اللحم - دخيس اللحم ما تداخل منه وتراكب ، والبازل : السن ، والصريف صوت أنيابها إذا مكت ، القعو : ما تدور عليه البكرة . والشاهد فيه صريف على المصدر التشبيهي والعامل فيه مضمر دل عليه ما قبله أي يصرف صريف القعو .